الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
491
تفسير روح البيان
متوجه كردد نه بمدافعت ابطال منع أو ميسر است ونه ببذل أموال دفع أو متصور ] روزى كه أجل دست كشايد بستيز * وز بهر هلاك بركشد خنجر تيز نه وقت جدل بود نه هنكام دخيل * نه روى مقاومت نه ياراى كريز وصارت قصة يونس آخر القصص لما فيها من ذكر عدم الصبر على الأذى والإباق كما أنهم أخروا ذكر الحلاج في المناقب لما صدر منه من الدعوى على الإطلاق ولعل عدم ختم هذه القصة وقصة لوط بما ختم به سائر القصص من ذكر السلام وما يتبعه للتفرقة بينهما وبين أرباب الشرائع الكبار وأولى العزم من الرسل أو اكتفاء بالتسليم الشامل لكل الرسل المذكورين في آخر السورة قاله البيضاوي والشيخ رشيد الدين في كشف الاسرار وأورده المولى أبو السعود في تفسيره بصيغة التمريض يقول الفقير وجهه ان الياس ويونس سواء في ان كلا منهما ليس من أرباب الشرائع الكبار وأولى العزم من الرسل فلا بد لتخصيص أحدهما بالسلام من وجه وان التسليم المذكور في آخر السورة شامل لكل من ذكر هنا ومن لم يذكر فحينئذ كان الظاهر أن يقتصر على ذكر سلام نوح ونحوه ثم يعمم عليهم وعلى غيرهم ممن لم يكن في درجتهم فَاسْتَفْتِهِمْ [ پس پرس از ايشان ] اى إذا كان اللّه موصوفا بنعوت الكمال والعظمة والجلال متفردا بالخلق والربوبية وجميع الأنبياء مقرين بالعبودية داعين للعبيد إلى حقيقة التنزيه والتوحيد فاستخبر على سبيل التوبيخ والتجهيل قريشا وبعض طوائف العرب نحو جهينة وبنى سلمة وخزاعة وبنى مليح فإنهم كانوا يقولون إن اللّه تعالى تزوج من الجن فخرجت منها الملائكة فهم بنات اللّه ولذا يسترهن عن العيون فاثبتوا الأولاد للّه تعالى ثم زعموا انها من جنس الإناث لا من جنس الذكور وقسموا القسمة الباطلة حيث جعلوا الإناث للّه تعالى وجعلوا الذكور لأنفسهم فإنهم كانوا يفتخرون بذكور الأولاد ويستنكفون من البنات ولذا كانوا يقتلونهن ويدفنونهن حياء قال تعالى ( وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ) الآية ومن هنا انه من رأى في المنام انه اسود وجهه فإنه يولد له بنت والذي يستنكف منه المخلوق كيف يمكن إثباته للخالق كما قال تعالى أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ اللاتي هن أوضع الجنسين ( وَلَهُمُ الْبَنُونَ الذين هم ارفعهما وفيه تفضيل لانفهسم على ربهم وذلك مما لا يقول به من له أدنى شئ من العقل وهذا كقوله تعالى ( أَ لَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى ) اى قسمة جائرة غير عادلة وفيه إشارة إلى كمال جهالة الإنسان وضلالته إذا وكل إلى نفسه الخسيسة وخلى إلى طبيعته الركيكة انه يظن بربه ورب العالمين نقائص لا يستحقها أدنى عاقل بل غافل من أهل الدنيا برى ذاتش از تهمت ضد وجنس * غنى ذاتش از تهمت جن وانس نه مستغنى از طاعتش پشت كست * نه بر حرف أو جاى انكشت كس ثم انتقل إلى تبكيت آخر فقال أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً الإناث ككتاب جمع الأنثى اى بل أم خلقنا الملائكة الذين هم من اشرف الخلائق وابعدهم من صفات الأجسام ورذائل الطبائع إناثا والأنوثة من اخس صفات الحيوان ولو قيل لأدناهم فيك انوثة لتمزقت نفسه